العلامة الحلي

381

مختلف الشيعة

ومن طريق الخاصة ما رواه عبيد بن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعي ، قال : يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق ، فإن لم يفعل فلا حق له ( 1 ) . وفي الحسن عن هشام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ترد اليمين عن المدعي ( 2 ) . وهو عام . ولأن المدعي مع رد اليمين عليه يجب عليه الحلف ، فإن نكل بطل حقه ، وإذا جاز أن يبطل حقه على تقدير جواز النكول وجب على الحاكم التماس اليمين منه لئلا يثبت المسقط للحق . ولأن الأصل براءة الذمة وعدم شغلها بالمال ، ولم يثبت المزيل لحكم الأصل ، والنكول جاز استناده إلى تعظيم حال اليمين ، فلا يثبت بمجرده ما يخالف حكم الأصل المعلوم ، لأنه غير مظنون المعارضة فكيف يكون معلومها ؟ ! ولأنه أحوط . وقد احتج الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة على رد اليمين وبقوله تعالى : ( ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ) فأثبت تعالى يمينا مردودة بعد يمين أي : بعد وجوب يمين ، وبقوله - عليه السلام - : ( المطلوب أولى باليمين من المطالب ) ) ولفظة ( أولى ) من وزن ( أفعل ) وحقيقتها الاشتراك في الحقيقة وتفضيل أحدهما على الآخر فاشتركا في اليمين ، لكن المطلوب أولى . ولأن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحكم بالنكول يحتاج إلى دليل ( 3 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 230 ح 556 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 2 ج 18 ص 176 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 230 ح 560 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 3 ج 18 ص 176 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 290 المسألة 38 .